2054208694886910944355479093536387128329224660425385324482245982212523005725830020281001810972575982800055421858547245242500612901898256321555
  • الجمعة، 27 أبريل 2018

    5 أسباب تجعلك تقرأ بدلاً من مشاهدة الفيديوهات

    5 أسباب تجعلك تقرأ بدلاً من مشاهدة الفيديوهات
    -->
    ازدهرت في السنوات الأخيرة الفيديوهات والمحتوى المرئي بشكل عام، بل انها مازالت تزدهر بشكل كبير حالياً، ومازال منتجي تلك الفيديوهات يتفننون في إنتاج فيديوهات قوية ومُحبكة من حيث المونتاج والمعلومات المقدمة وسهولة إيصال المعلومات وفي دقائق قصيرة أو طويلة – على حسب نوع المحتوى- وهذا التطور من سمات الانترنت حالياً.

    ولكن هل هناك فرق في المعلومات المقدمة في الفيديو والكُتب، ايهما تستوعبها أفضل أو ايهما تظل في ذاكرتك أكثر؟، قد يكون الأمر مختلفاً من مجال لمجال ولكن هذا الأمر ليس محور حديثنا ولكننا سنقدم في هذه المقالة على غير المُعتاد طرق لجذبك الى القراءة وترك تلك الفيديوهات ولو لفترة بسيطة للقراءة في الكُتب.

    5 أسباب تجعلك تقرأ بدلاً من مشاهدة الفيديوهات

     القراءة هي الأصل

    القراءة هي ممارسة مارسها الإنسان منذ قديم الزمان وهي كانت مصدر العلم الوحيد قبل دخول ثورة التكنولوجيا وتواجد الفيديوهات والتلفزيون قبلها لتتعدد مصادر التعلم، بل وأن القراءة تقل أهميتها مع مرور الزمان وميلاد أجيال لا تعرف قيمتها ولذلك فكرنا في تقديم بعض الأسباب التي قد تكون مُقنعة لتنتقل للقراءة بدلاً من مشاهدة الفيديوهات.

    الوصول المباشر للمعلومة

    ببساطة بإمكانك المرور سريعاً من الفقرات الماضية حتى الوصول لتلك الكلمات دون ان تنتظر رغماً عنك مرور تلك الفقرات، بل وان الأمر أكثر دقة من ذلك بحيث ان عينيك بإمكانها المرور سريعاً على محتوى المقالة ككل والإستفادة بالعديد من المعلومات في دقيقة واحدة أو اكثر دون قراءة كل الكلمات والأحرف التي اكتبها الآن، ولو وجدت فيها الاهمية اللازمة لألزمت نفسك على قراءة ما يُكتب.
    طريقة الحصول على المعلومة من الفيديو تسمى Linear اي طريقة خطية، والمقصود بها ان المتلقي يجب عليه سلك الطريق من البداية حتى المعلومة مضطراً لسماع ما قيل قبل المعلومة.

    ولعلك تقول الآن ان الأمر ليس بهذه الصعوبة حيث انه بإمكانك المرور سريعاً على الفيديو حتى تصل للمعلومة التي تريدها، أقل لك ايضاً الأمر ليس بهذه السهولة واين لك ان تعرف مكان المعلومة التي تريدها في الفيديو؟، فلو مثلاً تستمع لفيديو مدته 30 دقيقة والمعلومة المطلوبة في الدقيقة 10 ليس بإمكانك الوصول إليها إلا من خلال الاستماع للعشر دقائق الاولى أو التجربة عشوائياً وقد لا تصل لمكان المعلومة.

    هذه مشكلة واقعية لفتت نظر مهندسو يوتيوب ليبدأو في عمل استعراض سريع من خلال إظهار مقتطفات من داخل الفيديو عند تمرير مؤشر الماوس على الشريط، لتتعرف على الصورة الموجود بها المعلومة ولكنها ليست حلاً كافياً لأن غالباً المعلومة تكون في الصوت وليس الصورة فقط.

    وبالتأكيد هناك حلول اخرى ولكن بيد صانع المحتوى هذه المرة، من خلال تقسيم الفيديو لفقرات مع توضيح وقت الفقرة في التعليقات او على الفيديو ومن خلال النقر عليها تصل مباشرةً إلى المعلومة وللأسف لا نجد هذا الخيار كثيراً في المحتوى العربي بسبب ان صاحب المحتوى يُفضل مشاهدة الفيديو كاملاً بدلاً من الذهاب لجزء مُعين.

    ولذلك فإن المحتوى النصي والكتب والمقالات وغير ذلك هي الأفضل للوصول للمعلومة مباشرةً دون مشاهدة فيديو لفترة طويلة، بل قد تصل للمعلومة في ربع وقت الفيديو أو اقل.

    انت من يذهب للمحتوى ليس هو من يأتي إليه

    بالتأكيد المحتوى بشكل عام انت من يبحث عنه في البداية اياً كان محتوى مرئي أو محتوى نصي، ولكن المهم هو ما يأتي بعد ذلك، ففي المحتوى المرأي قد تدخل خصيصاً لمشاهدة فيديو لا تزيد مدته عن 5 دقائق فتتفاجيء بعد ذلك بمرور نصف ساعة أو اكثر في مشاهدة المزيد من الفيديوهات، فما السبب في ذلك؟.

    السبب هو نجاح اليوتيوب وغيره في جذب نظرك من خلال تقسيم الفيديوهات بجانب الفيديو وترتيبها على حسب ما يجذب نظرك، مع تقسيم الفيديوهات في الواجهة الرئيسية على حسب استخدامك لليوتيوب ومشاهداتك للفيديوهات بنظام الذكاء الإصطناعي مع الكوكيز الخاصة بجهازك.

    ولذلك فإن مشاهدة الفيديوهات في الأغلب لا تقتصر على فيديو واحد بل تمر من فيديو لآخر ومن آخر لآخر ويمر منك الوقت دون ان تنتبه إليه.

    ولعل في البحث عن محتوى نصي فيه ميزة كبيرة عن هذا الأمر ألا وهي انك تدخل للمحتوى المطلوب ولا تذهب لغيره إلا اذا ذهبت إليه انت، لا ان يأتي إليه هو ليجذب انتباهك.

    النصوص بعيدة عن الخداع

    في محاولة لجذبك لمشاهدة الفيديوهات حتى يزداد أرباح اصحاب القنوات فإن بعضهم يلجأ لتقديم عناوين جذابه بشكل غير طبيعي حتى ولو كان غير صادق وليس هناك مانع لديه من استخدام بعض الصور الخادعة لجذبك لمشاهدة الفيديو، والسبب هو ابتغاء المزيد من المشاهدات ومن ثم الأرباح لحسابه الشخصي.

    هذا الأمر قد يجعلك تُشاهد الفيديو بأكمله باحثاً عن ما يوجد بالعنوان وقد تجده في نهاية الفيديو او لا تجده وبذلك فإنك خسرت الكثير من الوقت في الحالتين.

    اما بالنسبة للمحتوى النصي فالأمر مُعتمد على النصوص والصور فقط، اما بالنسبة للعناوين فمهما كانت جذابة إلا انها مازالت تعكس ما يوجد بداخل تلك المقالة التي يُعبر عنها العنوان، ولأن المكسب في المقالات ليس بالمشاهدات فالأمر مازال أقل ضرراً من مشاهدات اليوتيوب.

    انت من يقرأ لا أحد يقرأ لك

    كل شخص له عاداته الشخصية في القراءة فمن الناس من يقرأ سريعاً بمجرد مرور العينين وكأنه ماسحاً ضوئياً ولا يقف إلا عند المهم جداً، ومن الناس ايضاً من يحب ان يتلذذ بالكلمات ويجعلها تمر واحدة تلو الاخرى بداخل عقله ولذلك يحب ان يقرأ على مهل، وكل شخص له مذهبه الخاص في القراءة.

    ولكن عند مشاهدة الفيديوهات فإنك تُلزم نفسك على الإعتماد على مذهب شخص آخر قد لا يتناسب معك وخصوصاً في الفيديوهات التي يتحدث فيها الأشخاص أمام الكاميرا، قد يظن البعض انه ميزة ولكن هناك بعضٌ آخر يعتبره سلبية.

    هل الفيديوهات سيئة إلا هذه الدرجة ؟ 

    قد يظن بعض قاريء كلماتي ان مشاهدة الفيديوهات أمر سيء جداً- أو بالاحرى انا اظن انه شيء سيء – ولكن هذا الامر غير صحيح على الإطلاق فأنا مثلي مثلكم أشاهد الفيديوهات وبأوقات كثيرة.

    ولكني ايضاً احب القراءة وافضل قراءة المقالات عند البحث عن معلومة او اي شيء من قبيل ذلك، ولهذا فإن الفيديوهات شيء جيد وجميل ولا تمنعها ولن تستطيع، ولكن اعمل على تقنينها لأنها ستأخذ وقت كبير من حياتك.

    اما بالنسبة للقراءة فالغرض من الحديث اليوم هو الرجوع إلى القراءة والرجوع للأصل وعدم ترك الكلمات تذهب من بين يدينا بعيداً، فأصبحنا الآن نرى شباباً لا يستطيعون الكتابة لأنهم اعتمدوا على السماع والتحدث فقط ولا يكتبون ولا يقرأون.

    لا نُريد ان تتفكك هذه اللغة العربية الجميلة وخصوصاً ان الغرب مازالوا يقرأون ولم يتركوا هذه العادة بتاتاً فلماذا نتركها نحن الآن مستبدلينها بشيء آتٍ من الغرب، وهم يستخدموه ايضاً ولكن إن نظرت لإحصائيات الغرب في استخدام اليوتيوب أو الفيس بوك ستفاجيء من تلك الإحصائيات.

    وفي النهاية ان وصلت إلى تلك الحروف التي اختم بها فلك مني جزيل الشكر على قرائتك لتلك المقالة وشاركني رأيك من خلال التعليقات.
     

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق

    نموذج الاتصال

    الاسم

    بريد إلكتروني *

    رسالة *

    كافة الحقوق محفوظة ل شيخ تقنى - جديد التكنولوجيا وتطوير الذات 2016